السيد علي الموسوي القزويني

565

تعليقة على معالم الأصول

اجتماع المتنافيين في شيء واحد . وذلك لا يندفع إلاّ بتعدّد المتعلّق ، بحيث يُعَدُّ في الواقع أمرين ، هذا مأمور به وذلك منهيّ عنه . ومن البيّن أنَّ التعدّد بالجهة لا يقتضي ذلك بل الوحدة باقية معه قطعاً ; فالصلاة في الدار المغصوبة ، وإن تعدّدت فيها جهةُ الأمر والنهي ، لكنّ المتعلّق الّذي هو الكون متّحد ; فلو صحّت ، لكان مأموراً به - من حيث انّه أحد الأجزاء المأمور بها للصلاة وجزء الجزء جزء والأمر بالمركّب أمر باجزائه - ومنهيّاً عنه ، باعتبار أنّه بعينه الكون في الدار المغصوبة ، فيجتمع فيه الأمرُ والنهيُ وهو متّحدٌ . وقد بيّنا امتناعه ; فتعيّن بطلانها .